العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
أن تبايعوه ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ، ما خلا الذئب فإنه جحد حقك وأنكر معرفتك فقال علي عليه السلام : ويحك أيها الذئب كأنك من الجن ؟ فقال : ما أنا من الجن ولا من الانس أنا ذئب شريف ، قال : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب ؟ قال : شريف لأني من شيعتك ، وأخبرني أبي أني من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب فقالوا هذا أكل أخانا بالأمس ، وإنه متهم ( 1 ) . بيان : قال الجوهري : الأدرع من الخيل والشاء ما اسود رأسه وابيض سائره ( 2 ) . وقال : الزبب : طول الشعر وكثرته ، وبعير أزب ، ولا يكاد يكون الأزب إلا نفورا لأنه ينبت علي حاجبيه شعيرات فإذا ضربته الريح نفر ( 3 ) . 10 - الخرائج : ذكر الرضي في كتاب خصائص الأئمة بإسناده عن ابن عباس قال : كان رجل علي عهد عمر وله إبل بناحية آذربايجان قد استصعبت عليه ، فشكا إليه ما ناله ، وإن معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى ، فقال الرجل : ما زلت أدعو الله وأتوسل إليه وكلما قربت منها حملت علي فكتب له عمر رقعة فيها " من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا ( 4 ) هذه المواشي له " فأخذ الرجل الرقعة ومضى ، فقال عبد الله بن عباس : فاغتممت شديدا ( 5 ) ، فلقيت عليا عليه السلام فأخبرته بما كان ، فقال عليه السلام : والذي ( 6 ) فلق الحبة وبرأ النسمة ليعودن بالخيبة ، فهدأ ما بي ( 7 ) وطالت علي شقتي ، وجعلت أرقب ( 8 ) كل من جاء من أهل الجبال ، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة ( 9 ) تكاد اليد تدخل فيها
--> ( 1 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 155 و 156 . ( 2 ) الصحاح : 1207 . ( 3 ) الصحاح : 141 . ( 4 ) في المصدر : أن تذللوا . ( 5 ) في المصدر : غما شديدا . ( 6 ) في المصدر : وبحق الذي . ( 7 ) أي سكن ما بي من الاضطراب . ( 8 ) في المصدر : أترقب . ( 9 ) الشجة : الجراحة .