العلامة المجلسي

21

بحار الأنوار

يوم القيامة فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول الله ، وحكمي على الذي منه لك في حياتك جائز ، فإني نفسك وأنت نفسي ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك هو يا علي ، ولكن كيف أديت زكاة ذلك ؟ فقال علي عليه السلام : علمت بتعريف الله إياي على لسانك أن نبوتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض ( 1 ) وجبرية ، فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ( 2 ) فيبيعونه ، فلا يحل لمشتريه ، لان نصيبي فيه ، وقد وهبت نصيبي فيه ( 3 ) لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي ، فيحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ، فلا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تصدق أحد أفضل من صدقتك ، ولقد تبعك رسول الله في فعلك أحل لشيعته كل ما كان من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ، ولا أحله أنا ولا أنت لغيرهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم اليوم دفع عن عرض أخيه المؤمن ؟ قال علي عليه السلام : أنا يا رسول الله ، مررت بعبد الله بن أبي وهو يتناول عرض زيد بن حارثة فقلت له : اسكت لعنك الله ، فما تنظر إليه إلا كنظرك إلى الشمس ، ولا تتحدث عنه إلا كتحدث أهل الدنيا عن الجنة ، فإن الله تعالى قد زادك لعائن إلى لعائن لوقيعتك فخجل واغتاظ فقال : يا أبا الحسن إنما كنت في قولي مازحا ، فقلت له : إن كنت جادا فأنا جاد وإن كنت هازلا فأنا هازل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد لعنه الله عز وجل عند لعنك له ، ولعنته ملائكة السماوات والأرضين والحجب والكرسي والعرش ، إن الله يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك ، ويعفو عند عفوك ، ويسطو عند سطوتك . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدري ما سمعت من الملا الا على فيك ليلة أسري بي يا علي ؟ سمعتهم يقسمون على الله تعالى بك ويستقضونه حوائجهم ويتقربون

--> ( 1 ) عضه : أمسكه بأسنانه . ( 2 ) في المصدر : من الفئ والغنائم . ( 3 ) في المصدر : منه .