العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

كان محموما ، فدخلنا عليه مع علي عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألمت بي أم ملدم فحسر علي يده اليمنى وحسر رسول الله صلى الله عليه وآله يده اليمنى ، فوضعها ( 1 ) علي على صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا أم ملدم أخرجي فإنه عبد الله ورسوله ، قال : فرأيت رسول الله استوى جالسا ثم طرح عنه الإزار وقال : يا علي إن الله فضلك بخصال ، ومما فضلك به أن جعل الأوجاع مطيعة لك ، فليس من شئ تزجره إلا انزجر بإذن الله ( 2 ) . 17 - الخرائج : روي أن خارجيا اختصم مع آخر إلى علي عليه السلام فحكم بينهما ( 3 ) فقال الخارجي : لا عدلت في القضية ، فقال عليه السلام : اخسأ يا عدو الله ، فاستحال كلبا وطار ثيابه في الهواء ، فجعل يبصبص وقد دمعت عيناه ، فرق له علي ودعا ( 4 ) فأعاده الله إلى حال الانسانية ، وتراجعت ثيابه من الهواء إليه ، فقال علي عليه السلام : إن آصف وصي سليمان ، فقص الله ( 5 ) عنه بقوله : " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ( 6 ) " أيهما أكرم على الله نبيكم أم سليمان ؟ فقيل : ما حاجتك في قتال معاوية إلى الأنصار ؟ قال : إنما أدعو على هؤلاء بثبوت الحجة وكمال المحنة ، ولو أذن لي في الدعاء بهلاكه لما تأخر ( 7 ) . 18 - الخرائج : روي أن قصابا كان يبيع اللحم من جارية انسان وكان يحيف عليها فبكت وخرجت ، فرأت عليا عليه السلام فشكته إليه ، فمشى ( 8 ) معها نحوه ودعاه إلى الانصاف في حقها ويعظه ويقول له : ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القوي

--> ( 1 ) في المصدر : فحسر على يده اليمنى فوضعها على صدر . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 86 . ( 4 ) في المصدر : فحكم بينهما بحكم . ( 3 ) في المصدر : ودعا الله . ( 5 ) في المصدر : فقال عليه السلام : آصف وصى سليمان قص الله عنه . ( 6 ) سورة النمل : 40 ( 7 ) الخرائج والجرائح : 86 و 87 . ( 8 ) في المصدر : فمضى .