العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

فالامام المخصوص من الله ورسوله لا يجوز عليه الجور ، وعلى الأمير والامام المخصوص أن يعلم ( 1 ) ما في الظاهر والباطن وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، فإذا قام في شمس أو قمر فلا فيئ له ، ولا يجوز الإمامة لعابد وثن ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة ؟ قال : أنا من الأئمة الذين اختارهم الله لعباده ! فقالت : كذبت على الله ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عز وجل : " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ( 2 ) " ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم سماء الدنيا ( 3 ) والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ؟ فبقي أبو بكر لا يحير ( 4 ) جوابا ، ثم قال : اسمها عند الله الذي خلقها ، قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن علمتك ( 5 ) فقال : يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء وسماء إلا قتلتك ( 6 ) ، قالت : أبالقتل تهددني والله ما أبالي أن يجري قتلي على يد مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا أيلول ، والثانية ربعول ( 7 ) ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول ( 8 ) ، والخامسة ماين ، والسادسة ماجير ( 9 ) ، والسابعة ايوث ، فبقي أبو بكر ومن معه متحيرين ، فقالوا لها : ما تقولين في علي ؟ قالت : وما عسى أن أقول في إمام الأئمة ووصي الأوصياء من أشرق بنوره الأرض والسماء ، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ( 10 ) ، و

--> ( 1 ) في المصدر : لا يجوز عليه الجور على الأمة ، والامام المخصوص يعلم اه‍ . ( 2 ) سورة السجدة : 24 . ( 3 ) في المصدر : سماء الدنيا الأولة . ( 4 ) في المصدر : لا يجيب . ( 5 ) في المصدر : ان يعلمن الرجال لعلمتك . ( 6 ) في المصدر : لتذكرين اسم سماء وسماء أو لأقتلنك . ( 7 ) في المصدر : ريعول . ( 8 ) في المصدر : ديلول . ( 9 ) في المصدر : ماحير . ( 10 ) في المصدر : الا بمعرفته .