العلامة المجلسي
196
بحار الأنوار
كانت له خؤولة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتشتهي أن تراه ؟ قال : نعم ، قال : فأرني قبره ، فخرج ومعه برد رسول الله صلى الله عليه وآله السحاب ، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ، ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : " رميكا " بلسان الفارس فقال له عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال بلى : ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا ( 1 ) . 9 - الخرائج : روي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام أن غلاما يهوديا قدم على أبي بكر في خلافته فقال : السلام عليك يا أبا بكر ، فوجأ عنقه وقيل له : لم لا تسلم عليه بالخلافة ؟ ثم قال له أبو بكر : ما حاجتك ؟ قال : مات أبي يهوديا وخلف كنوزا وأموالا ، فإن أنت أظهرتها وأخرجتها لي أسلمت على يديك وكنت مولاك ، وجعلت لك ثلث ذلك المال وثلثا للمهاجرين والأنصار وثلثا لي ، فقال أبو بكر : يا خبيث وهل يعلم الغيب إلا الله ؟ ونهض أبو بكر ، ثم انتهى اليهودي إلى عمر فسلم عليه وقال : إني أتيت أبا بكر أسأله عن مسألة فأوجعت ضربا ، وأنا أسألك عن المسألة وحكى قصته ، قال : وهل يعلم الغيب إلا الله ؟ ثم خرج اليهودي إلى علي عليه السلام وهو في المسجد ، فسلم عليه وقال : يا أمير المؤمنين ، وقد سمعه أبو بكر وعمر ، فوكزوه وقالوا : يا خبيث هلا سلمت على الأول كما سلمت على علي والخليفة أبو بكر ؟ فقال اليهودي : والله ما سميته بهذا الاسم حتى وجدت ذلك في كتب آبائي وأجدادي في التوراة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وتفي بما تقول ؟ قال : نعم واشهد الله وملائكته وجميع من يحضرني ، قال . نعم ، فدعا برق أبيض فكتب عليه كتابا ثم قال : تحسن أن تكتب ؟ قال : نعم ، قال : خذ معك ألواحا وصر إلى بلاد اليمن وسل عن وادي برهوت بحضرموت ، فإذا صرت بطرف الوادي عند غروب الشمس فاقعد هناك فإنه سيأتيك غرابيب سود مناقيرها وهي تنعب ، فإذا نعبت هي فاهتف اسم أبيك وقل : يا فلان أنا رسول وصي محمد صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 76 .