العلامة المجلسي
193
بحار الأنوار
لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو ، وإذا كان ، إنما تقضي عن رسول الله ( 1 ) فنادى أبو بكر كذلك فعرف أمير المؤمنين الحال فقال : أما إنه سيندم على ما فعل ، فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال : أيكم وصي رسول الله ؟ فأشير إلى أبي بكر ، فقال : أنت وصي رسول الله وخليفته ؟ قال : نعم فما تشاء ؟ قال : فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله ، قال : وما هذه النوق ؟ قال : ضمن لي رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة حمراء كحل العيون ، فقال لعمر : كيف نصنع الآن ؟ قال : إن الاعراب جهال ( 2 ) فاسأله : ألك شهود بما تقول ؟ فطلبهم منه ، قال : ومثلي يطلب الشهود ( 3 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله بما يتضمنه ( 4 ) ؟ والله ما أنت بوصي رسول الله وخليفته ، فقام إليه سلمان وقال : يا أعرابي اتبعني أدلك على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله فتبعه الاعرابي حتى انتهى ( 5 ) إلى علي عليه السلام فقال : أنت وصي رسول الله ؟ قال : نعم فما تشاء ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون فهلمها ( 6 ) ، فقال له علي عليه السلام : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟ فانكب الاعرابي على يديه يقبلها ( 7 ) وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا ، فقال علي عليه السلام : يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا الاعرابي إلى وادي فلان فناد : يا صالح يا صالح ، فإذا أجابك فقل : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : هلم الثمانين الناقة التي ضمنها رسول -
--> ( 1 ) في ( م ) : إنما يقضى دين رسول الله . ( 2 ) في المصدر : ان الاعرابي جاهل . ( 3 ) في المصدر : يطلب منه الشهود . ( 4 ) في المصدر : بما ضمنه لي . ( 5 ) في المصدر : حتى انتهى به . ( 6 ) في المصدر : فهاتها . ( 7 ) في المصدر : يقبلهما .