العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
الأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي ، حتى استقلت الشمس وقام قائم الظهيرة وعلي عليه السلام يقول لأصحابه : حتى متى نخلي بين هذين الحيين ؟ قد فنينا ( 1 ) وأنتم وقوف تنظرون ، أما تخافون مقت الله ؟ ثم انفتل ( 2 ) إلى القبلة ورفع يديه إلى الله عز وجل ثم نادى " يا الله يا رحمن يا واحد يا صمد ( 3 ) يا الله يا إله محمد ، إليك اللهم ( 4 ) نقلت الاقدام ، وأفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، ومدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، وطلبت الحوائج ، اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين سيروا على بركة الله " ثم نادى : لا إله إلا الله والله أكبر كلمة التقوى ، قال : فلا والذي بعث محمدا نبيا ( 5 ) ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب ، إنه قتل فيما ذكر العادون زيادة على خمس مائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنيا فيقول : معذرة إلى الله وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أفلقه ولكن يحجزني عنه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " وأنا أقاتل به دونه ، قال : فكنا نأخذه ونقومه ، ثم يتناوله من أيدينا فيتقحم به عرض الصف ، فلا والله ما ليث بأشد نكاية منه في عدوه ( 6 ) . وقال في موضع آخر : روى أبو عبيدة أن عليا عليه السلام استنطق الخوارج بقتل عبد الله بن خباب فأقروا به ، فقال : انفردوا كتائب لأسمع قولكم كتيبة كتيبة ، فتكتبوا كتائب وأقرت كل كتيبة بمثل ما أقرت به الأخرى من قتل ابن خباب
--> ( 1 ) في المصدر و ( خ ) : قد فنيا . ( 2 ) في المصدر : ثم استقبل . ( 3 ) في المصدر : يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد . ( 4 ) في المصدر : اللهم إليك . ( 5 ) في المصدر : بالحق نبيا . ( 6 ) شرح النهج 1 : 220 .