مصطفى مسلم

99

مباحث في إعجاز القرآن

الفصل الثالث إعجاز القرآن في دراسات المعاصرين 1 - مصطفى صادق الرافعي وكتابه « إعجاز القرآن والبلاغة النبوية » : ولد الرافعي عام 1297 ه ، وعاش في طنطا بمصر ، وأصله من طرابلس الشام عالم بالأدب شاعر كتاب ، له « ديوان شعر » في ثلاثة أجزاء ، و « تاريخ أدب العرب » جزآن ، و « إعجاز القرآن والبلاغة النبوية » ، و « تحت راية القرآن » ، و « أوراق الورد » وغيرها من كتب الأدب . كان أبرز من تصدى لطه حسين في كلامه حول الشعر الجاهلي . توفي بطنطا سنة 1356 ه . كان أصل الكتاب جزءا من كتابه « تاريخ آداب العرب » ثم نشره بعد ذلك كتابا مستقلا . يذهب الرافعي إلى ( أن القرآن معجز بالمعنى الذي يفهم من لفظ الإعجاز على إطلاقه ، حين ينفي الإمكان بالمعجز عن غير الممكن ، فهو - أي القرآن - لا تبلغ منه الفطرة الإنسانية مبلغا ، وليس إلى ذلك مأتى ولا جهة ، وإنما هو أثر كغيره من الآثار الإلهية ، يشاركها في إعجاز الصنعة وهيئة الوضع ، وينفرد عنها بأن له مادة من الألفاظ كأنها مفرّغة إفراغا من ذوب تلك المواد كلها ) « 1 » .

--> ( 1 ) « إعجاز القرآن » للرافعي ، ص 156 .