محمد علي الأشيقر

53

لمحات من تاريخ القرآن

سعد « وله أخ أو أخت لأم فلكل واحد منهما السدس » وقراءة عبد اللّه بن مسعود « فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات » . . . . . وغيرها . . كما ويمكننا هنا أيضا تمييز القرآن المجيد عن الأحاديث والسنن النبوية التي لم تصل إلا عن طريق الارسال والانقطاع والآحاد والشهرة وذلك من جهة الاسناد . . فبصدد القراءات الشاذة أو الضعيفة كما مرّ في ألفاظ « ايمانهما ، لهن ، صلاة العصر ، لأم ، متتابعات » فإنها لا تعد قرآنا بتاتا ، لذا لا تصح صلاة من يقرأها أو صلاة من يقتدي بإمام يتلوها في صلاته . اما بشأن الأحاديث المرسلة والمقطوعة والآحاد والمشهورة « 25 » فنرى ان قسما من المسلمين يضعفها ولا يعتد بها بالمرة ، بينما نرى قسما آخر منهم يرجحها ويعمل بها ، وعلة هذا الأمر يعود إلى أن السنة النبوية قد تأخر تدوينها رسميا عن القرآن ، حيث يروى ان الرسول ( ص ) والخلفاء من بعده كانوا يمنعون من كتابة الحديث وكلما كانوا يعثرون على ورقة أو لوحة كتب فيها شيء من الحديث كانت تحرق « 26 » واستمر هذا المنع لمدة تقرب من ( 90 ) سنة وإلى عهد الخليفة الزاهد عمر بن

--> ( 25 ) بصدد شرح طرق الأسناد هذه أقول : الحديث المرسل هو الذي يذكره التابعي منسوبا إلى النبي ( ص ) من غير أن يذكر الصحابي الذي روى عنه ، وسيرد تعريف التابعي في فصل قادم هو تفسير القرآن . أما الحديث المنقطع فهو ما لم يذكر فيه التابعي ولا الصحابي . . وحديث الآحاد هو الذي ينقله ويرويه تابعي واحد عن صحابي واحد عن النبي ( ص ) . . أما الأحاديث المشهورة فهي التي تكون الطبقة الأولى والثانية منها آحادا ثم تنتشر بعد ذلك وينقلها قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب . ( 26 ) القرآن في الإسلام - السيد محمد حسين الطباطبائي .