محمد علي الأشيقر
41
لمحات من تاريخ القرآن
نعود إلى موضوعنا الأول والعود أحمد وهو موضوع الكتاب البكر الذي دبجته يراع الأستاذ الاشيقر والموسوم ب « لمحات من تاريخ القرآن » حيث غمرني السيد الاشيقر بالطافه واهدى إليّ نتاجه القيم فطالعته من الفه إلى يائه فوجدته جامعا شاملا لكل ما يتعلق بكتاب اللّه العظيم فهو يغني القارئ المبتدئ عناء المتاعب والبحث في المظان والمراجع المطوّلة التي تبحث في القرآن الكريم . . ولعل البعض يقول إن القدامى والمحدثين والمعاصرين قد اشبعوا هذا الموضوع بحثا وتمحيصا ودرسا ولم يتركوا مزيدا لمستزيد وان كل ما فعله السيد - الاشيقر - ما هو إلا اجترار وتكرار لما جاء به السابقون ، ولكني أقول : ان المؤلف ضغط تلك المواد في قالب يلائم الوقت وقراء الوقت - حفظهم اللّه - الذين لا يقرءون إلا الخفيف القليل والحمد للّه ، وهذا ما يبشر بسطحية الثقافة التي أضحت سمة من سمات الجيل المعاصر . . ولو رجع القارئ الكريم إلى قائمة المراجع التي اعتمد عليها المؤلف في بحثه آنف الذكر لعلم عظم الطاقة وجسامة الأتعاب التي بذلها في سبيل مؤلفه ، وقد قال الشاعر : لا يعرف الوجد إلا من يكابده * ولا الصبابة إلا من يعانيها وانني في الواقع اكبّر هذه البادرة الطيبة من لون الصديق المؤمن الذي اختار الأدب طريقا له في هذه الحياة الزائلة والفكر السليم سراجا منيرا يهتدي به ، آملا منه ان لا ينفك عن هذا السبيل الواضح والمنهج الرشيد وان يتحف القراء والمكتبة الاسلامية بمؤلفات نافعة وأبحاث دسمة أخرى . كما ونحن بانتظار مؤلفه القادم الذي أشار اليه في نهاية كتابه - أضواء على شبه القارة الهندية - المتضمن انطباعاته عن شبه القارة من