محمد علي الأشيقر
27
لمحات من تاريخ القرآن
ولئن اختلف هؤلاء الزملاء والأصدقاء في شيء إلا انهم كانوا متفقين عندما اشعروني بان توزيع الكتب لدينا فضلا عن طبعها هو من أشق الأمور وأصعبها وان المؤلف عند طبعه لا حدى كتبه سيتعذر عليه الحصول على تكاليف الطبع ، هذا إلا إذا كان المؤلف من الكتاب البارزين فحينذاك سيربح شيئا من توزيع كتابه . . وقد سمعت مرارا من الأخ هدوّ - حينما كنا نخوض هذا الموضوع - هذين البيتين من الشعر وهما لشاعر اندلسي قديم : ان الوراقة لهي انكد حرفة * أوراقها وثمارها الحرمان شبهت صاحبها بإبرة حائط * تكسو العراة وجسمها عريان لذا فقد تغيّر فكري عن الموضوع فقمت بالبحث عن جهة تتولى طبع الكتاب ونشره ، ووقع الاختيار في الأخير على احدى دور النشر في كربلاء وهي - دار المحيط للمطبوعات - حيث قامت هذه الدار - مشكورة - باكمال طبع الكتاب ونشره داخل العراق وخارجه وقد كان هذا العمل باكورة الكتب التي اضطلعت هذه الدار بنشرها . ويظهر ان عملها هذا قد كان فاتحة خير وبارقة أمل لها حيث لم يمض على طبع هذا الكتاب عام واحد ، وإذا بها تتولى طبع ونشر ما يقرب من عشرة كتب تاريخية واسلامية ومن أهمها كتاب - نحن واليهود للسيد كاظم محمد النقيب ، فتحية من الأعماق لجهود صاحبي هذه الدار السيدين عبد الجبار ومحمد الموسوي . . هذا ما كان من أمر وملابسات الطبعة الأولى لهذا الكتاب والتي تمت في عام 1966 م . . أما ما كان من حال الطبعة الثانية للكتاب ، فقد آثرت ان أتولى بنفسي عبء الطبع والتوزيع وان أضع لها ثمنا لا يتجاوز كلفة الورق والطبع ان لم يكن دونه بعد ان وضعت في الحسبان كافة الأتعاب