محمد علي الأشيقر
116
لمحات من تاريخ القرآن
كما وكان يسمع لمسجد رسول اللّه ( ص ) ضجة بتلاوة القرآن حتى امرهم الرسول ( ص ) أن يخفضوا ويخففوا من أصواتهم لئلا يتغالطوا ما بينهم . . كما وكانت سور القتال تتلى أحيانا في نشيد جماعي تهدر به الكتائب الغازية فتملأ نفوسها روعة وقلوبها إيمانا مما يدفعها لأن تفعل الأعاجيب وتقوم بالمستحيلات وتحقق المعجزات على النحو الذي نجده في عصرنا هذا « من هتاف بالنشيد القومي والوطني خلال فترات الحماسة والشجاعة والمناسبات الأخرى » « 20 » خصوصا عند بدء هجوم القوات لتزيد من حماسة الجند وتفانيهم في القتال . . هذا فضلا عن أن المرأة قد تجعل مهرها سورة من القرآن « 21 » أو أكثر وذلك من أجل العناية به والحث على تعهده ، وهذا عكس ما نلمسه
--> خلاف فيه يذكر يرجع فيه إلى الرسول ( ص ) كي يزيله » علوم القرآن - أحمد عادل كمال . ( 20 ) نظرات في القرآن - محمد الغزالي . ( 21 ) يروى ان امرأة أدت إلى النبي ( ص ) فقالت : انها قد وهبت نفسها للّه ولرسوله فقال ( ص ) ما لي في النساء من حاجة ، فقال رجل زوجنيها ، قال ( ص ) : أعطها ثوبا ، قال : لا أجد ، قال : أعطها ولو خاتما من حديد ، فاعتل له فقال ( ص ) : ما معك من القرآن ، قال : كذا وكذا ، قال ( ص ) : زوجتكها بما معك من القرآن . . ولقد ذهب البعض إلى كراهية أخذ الأجرة على تعليم القرآن فيقول العلامة الحلي في الحدائق : « الأقرب إباحته على كراهية ، الأصل الإباحة لأن فيه منفعة تعليم القرآن وتعميم إشاعة معجزة النبي ( ص ) ولأنه يجوز جعله مهرا فيجوز اخذ الأجرة عليه إذ لو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا » وقال الشيخ الطوسي في النهاية : « نكره أخذ الأجرة على تعليم شيء من القرآن وكذلك على نسخ المصاحف وليس بمحظور وانما يكره إذا كان هناك شرط فإن لم يكن شرط لم يكن به بأس » . .