محمد بن لطفي الصباغ

5

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

مقدمة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم إن الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وأنزل عليه القرآن هدى للناس وكتابا مبينا ، فأعجز هذا الكتاب العربيّ الخالد بلغاء الدنيا وفصحاءها ، وقامت على هداه حضارة انسانية عالمية ملأت ربوع الأرض عدلا ونورا وسموا ، وستبقى آيات القرآن مصدرا لكل خير وسعادة حتى تقوم الساعة . وصلاة اللّه وسلامه على هذا الرسول النبيّ العربيّ الأميّ وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أمّا بعد فهذه بحوث في القرآن وعلومه ، حاولت فيها دراسة تاريخ القرآن الكريم ، والتعريف بإعجازه وقراءاته وعلومه ، وبأهم مناهج التفسير ، مع التعريف ببعض الكتب المهمة التي تمثل هذه المناهج . بإيجاز شديد يمكنني من إعطاء فكرة واضحة عن أبرز معالم هذه الموضوعات المهمة . ولا بد لي من تنبيه قراء هذا الكتاب - ولا سيما إخواني الطلبة - إلى أن هذه المباحث النظرية التي ضمها هذا الكتاب تمثل جانبا ، وهناك جانب آخر لا يقل عنه أهمية وشأنا . . إنه دراسة نصوص من القرآن الكريم .