محمد بن لطفي الصباغ

40

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

الكتاب : وهو اسم آخر للقرآن ، ورد في عدد من الآيات الكريمة . كما في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً « 1 » وقوله : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 2 » وقوله سبحانه : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ « 3 » . وكلمة ( الكتاب ) مصدر ( كتب يكتب ) . تقول : كتب يكتب كتبا وكتابة وكتابا . وهذا المصدر على خلاف القياس ، والمصدر المقيس الكتب ، وقيل : الكتاب اسم مصدر كاللباس « 4 » ثم أصبحت كلمة ( كتاب ) علما على القرآن . وإذا أردنا ان نربط بين معناها اللغوي المعروف والمعنى العلمي كانت هذه الكلمة ( الكتاب ) مصدرا استعمل بمعنى اسم المفعول ( مكتوب ) . والكلمة ( كتب ) في أصل معناها اللغوي تدل على الجمع ، ومنه : كتب الكتيبة ، أي جمعها ، وكتب النعل والقربة ، أي خرزها بسيرين « 5 » أي جمعها . وإذا أردنا معرفة العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى العلمي فإنّ كلمة ( كتاب ) يمكن أن تكون مصدرا استعمل بمعنى اسم المفعول ( مجموع ) . أو أن تكون مصدرا استعمل بمعنى اسم الفاعل ( جامع ) .

--> ( 1 ) سورة الكهف : 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 . ( 3 ) سورة الشعراء : 2 . ( 4 ) تاج العروس : مادة كتب . ( 5 ) أساس البلاغة : مادة كتب .