محمد بن لطفي الصباغ

32

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

ومن يكفر بركن من أركان الايمان فهو كافر وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً « 1 » . والبعث حقّ آت لا ريب فيه وهو هين على اللّه أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « 2 » . إلى آخر جوانب هذه العقيدة « 3 » . * وفي هذا الكتاب الكريم أسس النظام الروحي التي حققت للمرءان يمد شطر ذاته بغذاء مستمر ، يتمثل بعبادة اللّه وذكره والاتصال به « 4 » ، تبارك وتعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ . فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 5 » فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ « 6 » . * وفي هذا الكتاب الكريم أسس النظام الأخلاقي العظيم الذي جاء به الاسلام ، فلم يتجاهل طبيعة النفس الانسانية ، ولكنه في الوقت نفسه أخذ بهذه النفس إلى أن جعلها تحقق المثل التي كانت تتراءى لكثير من الفلاسفة والمصلحين أهدافا بعيدة . فقد دعا إلى مكارم الأخلاق ، وحذر من مساوئ الأقوال والأفعال ولنقرأ قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ،

--> ( 1 ) سورة النساء : 136 . ( 2 ) سورة القيامة : 3 - 4 . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في « الحضارة الاسلامية » للمودودي . و « مبادئ الاسلام » له و « عقيدة المسلم » للغزالي و « تعريف عام بدين الاسلام » للطنطاوي و « نظام الاسلام » لمحمد المبارك و « العقائد الاسلامية » لسيد سابق و « خصائص التصور الاسلامي » و « العدالة الاجتماعية في الاسلام » لسيد قطب . ( 4 ) انظر كتاب « الأركان الأربعة » لأبي الحسن الندوي . ( 5 ) سورة البقرة : 186 . ( 6 ) سورة البقرة : 152 .