المختار المشري المقروش
48
كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني )
أولا : المد الأصلي ( الطبيعي ) وهو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ويتوقف على سبب من أسباب المد الفرعي ، بل يكفي فيه وجود حرف المد واللين وضابطه ألا يقع بعد حرف المد واللين همز ولا سكون نحو : قالوا ، وأقبلوا . وسمى بالمد الأصلي لأنه أصل لجميع المدود وسمى بالمد الطبيعي لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره ولا يزيد عليه . ومقدار المد الطبيعي فهو مد الصوت بقدر حركتين فقط في الوصل والوقف ولا يجوز النقص عن هذا القدر أو الزيادة عليه ، والحركة بمقدار حركة الأصبع قبضا أو بسطا بحالة متوسطة لا بالسريعة ولا بالبطيئة . ولا يضبط ذلك إلا بالمشافهة والسماع من أفواه الشيوخ والمعلمين . ثانيا : المد الفرعي ( المزيدي ) وهو المد الزائد على مقدار المد الطبيعي لسبب من الأسباب الآتي ذكرها وهو الذي تقوم ذوات حروف المد بدونه . وضابطه أن يقع بعد حرف المد واللين أو بعد حرف اللين وحده همز أو سكون سواء كان السكون لازما أو عارضا نحو : والسماء ، وما أنزل ، ونحو : السوء ، وشئ لدى الوقف . ونحو : دآبّة ، وألم وصلا ووقفا ونحو : تعلمون ونستعين والحساب وقفا . وسمى بالمد الفرعي لتفرعه من المد الطبيعي . ويسمى أيضا بالمد المزيدي لزيادة مده على مقدار المد الطبيعي . وأما أسبابه فاثنان لفظي ومعنوي : فأما السبب اللفظي فنوعان الهمز والسكون مطلقا وهما سبب لزيادة المد الفرعي عن المد الأصلي . وأنواعه خمسة : الهمز سبب لثلاثة أنواع وهي المد المتصل والمنفصل والبدل ، والسكون سبب لنوعين وهما المد اللازم والمد العارض للسكون .