المختار المشري المقروش

40

كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني )

الشرط الرابع : أن يكون بعد الراء حرف من حروف الاستعلاء السبعة التي تقدم الكلام عليها نحو : فرقة ، وهذا الشرط مقابل للشرط الرابع من شروط الترقيق . هذا : ويشترط لوجود حرف الاستعلاء بعد الراء لأجل تفخيمها شرطان : الأول : أن يكون مع الراء في كلمتها . الثاني : أن يكون غير مكسور . ووجد من ذلك أي من حروف الاستعلاء غير مكسورة ، ومع الراء في كلمتها ثلاثة أحرف وهي ( الطاء ) في قرطاس بالأنعام ، ( والصاد ) في إرصاد بالتوبة ومرصاد بالنبإ ولبالمرصاد بالفجر . ( والقاف ) في فرقة بالتوبة . فإن انفصل حرف الاستعلاء عن الراء بأن كانت الراء في آخر الكلمة وحرف الاستعلاء في أول الثانية فلا خلاف في ترقيقها والوارد من ذلك في القرآن الكريم ثلاثة مواضع وهي : قوله تعالى : أَنْذِرْ قَوْمَكَ وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ فَاصْبِرْ صَبْراً أما إذا كان حرف الاستعلاء الذي بعد الراء مكسورا ففي الراء خلاف بين أهل الأداء فقال الجمهور بالترقيق . وقال البعض بالتفخيم : وهذا في كلمة فرق بالشعراء في قوله تعالى : فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ . فمن فخم نظر إلى وجود حرف الاستعلاء الذي بعد الراء على القاعدة السابقة . ومن رفق نظر إلى كسر حرف الاستعلاء لأنه لما انكسر ضعفت قوته وأصبحت الراء متوسطة بين كسرين . والوجهان صحيحان مقروء بهما ، غير أن الترقيق هو المشهور والمقدم في الأداء . تنبيه تقدم أن شروط الترقيق الأربعة للراء الساكنة المتوسطة لا بد أن تكون كلها موجودة في آن واحد : أما شروط التفخيم الأربعة للراء ذاتها فليست كذلك فيكفي وجود واحد منها ويكون مسوغا للتفخيم حينئذ .