المختار المشري المقروش
37
كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني )
باب التفخيم والترقيق التفخيم : لغة التسمين ، وفي الاصطلاح هو عبارة عن تسمين الحرف بجعله في المخرج سمينا وفي الصفة قويا بحيث يمتلي الفم بصداء ، ويرادفه التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في الراءات والتغليظ غلب استعماله في بعض اللامات . والترقيق ضدهما : وهو في اللغة التنحيف ، وفي الاصطلاح هو عبارة عن تنحيف الحرف بجعله في المخرج نحيفا وفي الصفة ضعيفا . بحيث لا يمتلئ الفم بصداه . هذا وتنقسم الحروف إلى قسمين : حروف استعلاء وحروف استفال . فحروف الاستعلاء كلها مفخمة لا يستثنى منها شئ سواء جاورت مستفلا أم لا وهي سبعة أحرف جمعت في قول ابن الجزري : ( خص ضغط قظ ) وهي الخاء والصاد والضاد والغين والطاء والقاف والظاء . وتختص حروف الإطباق وهي : الصاد والضاد والطاء والظاء بتفخيم أقوى نحو : طال ، وصابرين ، والظالمين ، وضالين ، وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري بقوله : وحروف الاستعلاء فخم واخصصا * الإطباق أقوى نحو قال والعصا ومراتب التفخيم خمسة : أعلاها المفتوح وبعده ألف نحو : طائعين ، ثم المفتوح وليس بعده ألف نحو : صبره ، ثم المضموم نحو : فضرب ، ثم الساكن نحو : فائض ، ثم المكسور نحو : خيانة وأما حروف الاستفال كلها مرققة لا يجوز شئ منها إلا اللام والراء في بعض أحوالها ، وسيأتي الكلام عليهما عقب هذا الباب إن شاء اللّه . أما الألف فلا توصف بتفخيم ولا بترقيق بل هي حرف تابع لما قبله فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو : قال ، وطال ، وإن وقعت بعد مرفق رفقت نحو : كان ، وجاء ، وقد أشار إلى الترقيق ابن الجزري بقوله : ورفق مستقلا من أحرف * وحاذرن تفخيم لفظ الألف