عبد الوهاب بن السلار

96

كتاب طبقات القراء السبعة

ذكر إسناد اختيار خلف خلف بن هشام بن طالب بن غراب بن ثعلب البزّار المقرئ ، ويقال : خلف بن هشام بن ثعلب بن داود بن مقسم بن غالب الأسدي ، من أهل بغداد ، وأصله من فم الصّلح ، ويكنى أبا محمد ، أحد أئمة القراء ورواة الحديث من الثقات ، قرأ على جماعة من الأئمة المشهورين ، كسليم بن عيسى الحنفي ، وعلي بن حمزة الكسائي ، وغيرهما ، وقصد أبا بكر بن عياش ليقرأ عليه فبدر من أبي بكر كلمة كرهها « 1 » ، فرجع ولم يقرأ عليه . وروى عن يحيى بن آدم الحروف ، وروى الحروف عن محمد بن إسحاق المسيّبي ، عن نافع ، وعن عبيد بن عقيل البصري ، وعن شبل بن كثير ، وعن أبي زيد الأنصاري وغيرهم ، وروى الحديث عن الثقات كحماد بن زيد ، ووهب بن جرير بن حازم ، وسفيان بن عيينة ، ويزيد بن هارون ، وأبي عوانة ، وأبي أسامة ، وخالد بن عبد اللّه الواسطي ، وجرير الضّبّي ، وسلّام الطويل ، وغيرهم . قال الشيخ تقي الدين رحمه اللّه : قرأت بها على ابن فارس ، وقرأ على الكندي ، على أبي القاسم هبة اللّه ، على أبي بكر الخياط ، على السّوسنجردي ، وأبي الحسن علي بن محمد الحذّاء .

--> ( 1 ) في الأصل : ( كررها ) ، وقصته مع أبي بكر بن عياش أوردها الذهبي في « معرفة القراء الكبار » ( ص / 208 - 209 ) ، وابن الجزري في « غاية النهاية » ( 1 / 273 ) ، عن أحمد بن إبراهيم ورّاق خلف قال : سمعته - أي : خلف - يقول : قدمت الكوفة فصرت إلى سليم ، فقال : ما أقدمك ؟ قلت : أقرأ على أبي بكر بن عياش ، فقال : لا تريده ، قلت : بلى ، فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر ، لم أدر ما كتب فيها ، فأتيناه فقرأ الورقة وصعّد فيّ النظر ، ثم قال : أنت خلف ؟ قلت : نعم ، قال : أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك ؟ فسكتّ ، فقال : اقعد ، هات اقرأ ، قلت : عليك ؟ قال : نعم ، قلت : لا واللّه لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن ، ثم خرجت ، فوجّه إلى سليم يسأله أن يردني فأبيت . ثم ندمت واحتجت ، فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عنه .