عبد الوهاب بن السلار
87
كتاب طبقات القراء السبعة
إدريس بن عبد الكريم الحداد ، على خلف بن هشام البزّار ، على يحيى بن آدم ، على أبي بكر ، عن عاصم ، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السّلمي . واختلف العلماء في اسم أبي بكر بن عياش ، فقيل : اسمه كنيته ، وهو الأصح ، وقيل : عبد اللّه ، وأحمد ، ومحمد ، وعتيق ، وعنترة ، ورؤبة ، وشعبة ، ومطرف ، وحماد ، وحسين ، وسالم ، وقاسم ، وكان عالما ورعا ، وقد كفّ بصره ، وكان علامة في وقته ، آية في صدقه ، وكان من المعدودين في أئمة أهل / الدين ممن يؤخذ عنهم اعتقاد أهل السنة ، ويرى كفر أهل البدعة ، ومات سنة خمس وتسعين ومائة ، في جمادى الأولى ، في أيام محمد الأمين ، وولد في سنة أربع وتسعين في أيام الوليد بن عبد الملك ، وقرأ هو وحفص على عاصم بن أبي النّجود بفتح النون ، وهو مشتق من : « 1 » نجدت المتاع ، إذا نظمته وسويته « 1 » . وكان عاصم رحمه اللّه من الطبقة الثالثة ، واختلف في موته وقبره ، فحكى ابن سوّار أنه مات بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقيل سنة تسع ، والذي حكاه أبو علي الأهوازي أنه مات في السماوة وهو يريد الشام وذلك في سنة ست وعشرين ومائة ، وفي قول : سنة سبع وعشرين . قال أبو علي : الذي عليه الجمهور سنة سبع وعشرين ، وهذا الاختلاف كله في أيام مروان بن محمد آخر من كان من خلفاء بني أمية . وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السّلمي ، وكان جليل القدر في زمانه ، عظيم الخطرة في أوانه ، مقدما في علم القراءة على أقرانه ، أقام بالكوفة وبمسجدها الأعظم يقرئ من أيام عثمان بن عفان إلى ولاية الحجاج ، وقيل : إلى ولاية بشر بن مروان ، وتوفي سنة ثلاث وسبعين في أيام عبد الملك ، وكان تعلّم القرآن من عثمان بن عفان ثم عرضه على علي بن أبي طالب ، وعلى أبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وزيد بن ثابت رضي اللّه عنهم ، وقرأ القرآن تلاوة على علي بن أبي طالب ، وقرأ على
--> ( 1 - 1 ) في الأصل : ( نجدب المتاع إذا تضمنه وسويته ) .