عبد الوهاب بن السلار
81
كتاب طبقات القراء السبعة
حمدان بن حبش ، وقرأ على أبي عمران موسى بن جرير « 1 » الرّقّي ، وقرأ على السوسي ، وقرأ على اليزيدي ، وقرأ على أبي عمرو . إنما قيل اليزيدي ؛ لأنه كان يصحب يزيد بن منصور الحميري « 2 » ، وكان يعلم أولاده فنسب إليه ، وكان اليزيدي عالما بالقراءة ، حاكما في الرواية ، نظارا في العربية ، ممن يقتدى به في النحو والشعر ، معروفا بالثقة في نقله ، مشهورا في وقته وعصره ، قد روى الشعر وقاله ، ولد سنة ثمان وعشرين ومائة ، في أيام مروان بن محمد ، وتوفي سنة مائتين واثنتين ، وله من العمر أربع وسبعون سنة / . أما أبو عمرو فهو من الطبقة الرابعة من التابعين بالبصرة ، لقي أنس بن مالك ، وروى عنه حديثا واحدا ، ولم يذكره من ذكر هذا ، وروى عنه حديثا رواه الأصمعي عن أنس بن مالك : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له خرقة يتنشف بها عند الوضوء » « 3 » ، وروى أبو عمرو الحديث عن الحسن البصري ، ومحمد بن
--> ( 1 ) في الأصل : ( حسين ) ، وسيأتي صحيحا ( ص / 133 ، 135 ، 136 ، 158 ، 195 ) ، وانظر : « غاية النهاية » ( 2 / 317 ) . ( 2 ) أي : خال الخليفة المهدي . انظر : « معرفة القراء الكبار » ( ص / 151 ) . ( 3 ) أخرجه من حديث عائشة رضي اللّه عنها : الترمذي ( 53 ) ، والحاكم ( 1 / 154 ) ، والبيهقي ( 1 / 185 ) ، وضعف هذا الحديث من أجل أبي معاذ . قال الترمذي : حديث عائشة ليس بالقائم ، ولا يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذا الباب شيء ، وأبو معاذ يقولون هو : سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف عند أهل الحديث . وتبع البيهقيّ الترمذيّ في ذلك وقال : أبو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم ، وهو متروك . وقال الحاكم : أبو معاذ هذا هو الفضل بن ميسرة بصري ، روى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه . وأقره الذهبي . وأخرجه البيهقي ( 1 / 185 ) ، من طريق أبي عمرو بن العلاء عن أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق ، وقال : إسناده غير قوي . وقال أيضا : وإنما رواه أبو عمرو بن العلاء عن إياس بن جعفر أن رجلا حدثه : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له خرقة أو منديل ، فكان إذا توضأ مسح بها وجهه ويديه » . وقال : هذا هو المحفوظ من حديث عبد الوارث . ثم روى بإسناده عن أبي معمر عبد اللّه بن عمرو ، قال : سألت عبد الوارث عن حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له منديل أو خرقة فإذا توضأ مسح وجهه » فقال : كان في قطينة ، فأخذه ابن علية فلست أرويه . -