عبد الوهاب بن السلار
73
كتاب طبقات القراء السبعة
محمد بن عبد الرحيم الأصفهاني ، وقرأ على أبي الأشعث / عامر بن سعيد الحرسي ، وقرأ على ورش ، وقرأ على نافع ، وقرأ نافع على جماعة من التابعين ، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وشيبة بن نصاح ، ومسلم بن جندب الهذلي ، ويزيد بن رومان ، ومحمد بن مسلم الزهري ، وأبو الزّناد ، والأصبغ بن عبد العزيز النحوي ، وغيرهم . قال نافع : فنظرت إلى ما اجتمع عليه عامتهم فأخذته ، وما شذّ فيه واحد تركته ، حتى ألفت هذه الحروف التي اجتمعوا عليها . وقرأ يزيد بن القعقاع والأعرج على عبد اللّه بن عباس ، وقرأ ابن عباس على أبي المنذر أبيّ بن كعب الخزرجي البخاري ، وقرأ على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وروى جماعة من الشيوخ البغداديين أن الأعرج قرأ على أبي هريرة الدّوسي ، وقرأ أبو هريرة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وكان نافع رحمه اللّه من الطبقة الثانية ، لقي أبا الطفيل عامر بن واثلة ، وعبد الرحمن بن أنيس ، صاحبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ومات نافع سنة تسع وخمسين ومائة في أيام المهدي ، وقيل : سنة سبع في أيام الهادي ، وهذا القول هو الأشهر ، وولد قالون سنة عشرين ومائة في أيام هشام بن عبد الملك ، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة في أيام المنصور ، ومات سنة « 1 » خمسين ومائتين « 1 » في أيام المأمون ، وله من العمر خمس وثمانون سنة ، ومات الأعرج بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك .
--> ( 1 - 1 ) كذا في الأصل ، ونقل ابن الجزري في « غاية النهاية » ( 1 / 616 ) اختلافهم في سنة وفاة قالون ، فقال : قال الداني : توفي قبل سنة عشرين ومائتين ، وقال الأهوازي وغيره : سنة خمس ومائتين ، وقال الذهبي : هذا غلط ، وأثبت وفاته سنة عشرين . قلت : وهو الأصح . ا ه . ومن كلام ابن الجزري يتضح أن المؤلف يقول بقول أبي علي الأهوازي ، إلا أن كلمة خمس تصحفت إلى خمسين ، حيث ستأتي صحيحة ( ص / 120 ) ، وانظر « معرفة القراء الكبار » ( ص / 156 ) ، و « النشر في القراءات العشر » ( 1 / 112 ) .