عبد الوهاب بن السلار

43

كتاب طبقات القراء السبعة

الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته « 1 » » « 2 » . وعن عبد الرحمن بن سابط أنه قال : إن البيوت التي يقرأ فيها القرآن لتضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما : من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما ، لقد أدرجت النبوة بين كتفيه غير أنه لا يوحى إليه ، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يخلّ مع من أخلّ ، ولا يجهل مع من جهل ، لأن في جوفه كلام اللّه عزّ وجلّ « 3 » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه اللّه من الضلالة إلى الهدى ، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب ؛ لأن اللّه تعالى يقول : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . تضمّن « 4 » اللّه تعالى لمن قرأ القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة « 5 » . وعن مسروق أنه قال : لا يسأل أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم عن شيء إلا وعلمه في القرآن ، غير أن علمنا يقصر عنه « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ( قتبيه ) ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1340 ) ، وأحمد ( 6 / 19 ، 20 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 18 / 301 ) ( 272 ) ، والبيهقي ( 10 / 230 ) ، من طرق عن ميسرة مولى فضالة عنه . قال البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 1 / 241 ) : إسناده حسن ؛ لقصور درجة ميسرة مولى فضالة وراشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ والضبط . وأخرجه الحاكم ( 1 / 570 - 571 ) لكنه أسقط ميسرة من السند ، وقال : صحيح على الشيخين . ورد عليه الذهبي بقوله : بل هو منقطع . ( 3 ) أخرجه موقوفا على عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 113 ) ، وفيه : ( يحدّ فيمن يحدّ ) بدل : « يخل مع من أخل » . وأخرج شطرا منه ابن أبي شيبة ( 10 / 467 ) ، وابن الضريس ( ص / 48 ) ( 65 ) . وأخرجه بزيادة طويلة البيهقي في « شعب الإيمان » ( 2590 ) . ( 4 ) في الأصل : ( فضمن ) ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 5 ) تقدم تخريجه ( ص / 22 - 23 ) . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 96 ) .