عبد الوهاب بن السلار
42
كتاب طبقات القراء السبعة
وعنه صلى اللّه عليه وسلم في خطبة يوم غدير خمّ : « أمّا بعد ، فإني تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به » ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : « وأهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي . . . » وذكر الحديث ، وفي رواية : « أولهما / كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، من استمسك وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ » « 1 » . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ للّه أهلين من الناس » ، قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : « أهل القرآن أهل اللّه وخاصّته » « 2 » . وعن فضالة بن عبيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « للّه أشدّ أذنا إلى الرجل
--> - وأخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 6485 ) ، من طريق ابن جريج عن الزهري عن أنس ، وأخرجه عبد الرزاق ( 5977 ) ، وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 201 ) ، من طريق ابن جريج عن رجل عن أنس . قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . قال : ذاكرت به محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) فلم يعرفه واستغربه . وقال محمد : ولا أعرف للمطلب بن عبد اللّه سماعا من أحد من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا قوله : حدثني من شهد خطبة النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن أبي حاتم في « مراسيله » ( ص / 210 ) : سمعت أبي يقول : المطلب بن عبد اللّه بن حنطب عامة حديثه مراسيل ، لم يدرك أحدا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا سهل بن سعد وأنسا وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبا منهم . ( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ الدارمي ( 3359 ) . وأخرجه مطولا مسلم ( 2408 ) ، وأحمد ( 4 / 366 - 367 ) ، وابن أبي عاصم في « السنة » ( 1556 - 1557 ) ، والطبراني في الكبير ( 5 / 183 ) ( 5028 ) . وأخرجه بمعناه الترمذي ( 3788 ) . ( 2 ) أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 8031 ) ، وابن ماجة ( 215 ) ، والطيالسي ( ص / 183 ) ( 2124 ) ، وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 88 ) ، وأحمد ( 3 / 127 - 128 ، 142 ) ، والدارمي ( 3369 ) ، وابن الضريس في « فضائل القرآن » ( ص / 50 ) ( 75 ) ، والحاكم ( 1 / 556 ) . قال البوصيري في « مصباح الزجاجة » ( 1 / 72 ) : هذا إسناد صحيح ، رجاله موثوقون .