عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

92

كتاب المصاحف

وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية « * » وأذربيجان « * 1 » في غزوهم ذلك الفرج ممن اجتمع من أهل العراق وأهل الشام ويتنازعون في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما ذعره فركب حذيفة حتى قدم على عثمان فقال يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب ففزع لذلك عثمان وأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إلي بالصحف التي جمع فيها القرآن فأرسلت بها إليه حفصة / ، فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد ابن العاص وعبد اللّه بن الزبير وعبد الرحمن بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال لهم إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم ففعلوا ذلك حتى كتبت في المصاحف ، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به ، فذاك زمان حرقت المصاحف بالعراق بالنار .

--> * أرمينية : اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال - انظر « تاريخ البلدان للحموي » ( 1 / 191 ) . * 1 أذربيجان : بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الراء ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، وجيم أرسل عمر بن الخطاب مع المغيرة بن شعبة وكان واليا على الكوفة ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان بولاية أذربيجان فورد الكتاب على حذيفة وهو بنهاوند ، فسار منها إلى أذربيجان في جيش كثيف . . . ثم صالح حذيفة على جميع أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم وزنا ، على ألا يقتل منهم أحدا ، ولا يسبيه ولا يهدم بيت نار . . . وهي مملكة عظيمة الغالب عليها الجبال انظر « تاريخ البلدان للحموي » ( 1 / 156 - 157 ) .