عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

75

كتاب المصاحف

[ 51 ] حدثنا « 51 » عبد اللّه قال حدثنا عمي قال حدثنا ابن أبي رجاء قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خمير « * » بن مالك عن عبد اللّه قال لما أمر بالمصاحف « * 1 » ساء ذلك عبد اللّه بن مسعود قال - من استطاع منكم أن يغل مصحفا فليغلل فإنه من غل شيئا جاء بما غل يوم القيامة . ثم قال عبد اللّه لقد قرأت القرآن من فيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم

--> ( 51 ) صحيح تقدم تخريجه . وقول ابن مسعود « ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة » قال النووي ( 16 / 15 ) في « شرح مسلم » : معناه أن ابن مسعود كان مصحفه [ غير ] مصحف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكر عليه الناس وأمروه بترك مصحفه وبموافقة مصحف الجمهور وطالبوا مصحفه أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لأصحابه : غلوا مصاحفكم أي اكتموها ، ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة يعني : فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة وكفى لكم بذلك شرفا ثم قال على سيبل الإنكار ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . اه وقال الحافظ في « الفتح » ( 9 / 49 ) وكان مراد ابن مسعود بغل المصاحف ، كتمها وإخفاؤها لئلا تخرج فتعدم ، وكأن ابن مسعود رأى خلاف ما رأى عثمان ومن وافقه على الاقتصار على قراءة واحدة وإلغاء ما عدا ذلك ، أو كان لا ينكر الاقتصار لما في عدمه من الاختلاف بل كان يريد أن تكون قراءته هي التي يعول عليها دون غيرها ، لما له من المزية في ذلك مما ليس لغيره ، كما يؤخذ ذلك من ظاهر كلامه ، فلما فاته ذلك ورأى أن الاقتصار على قراءة زيد ترجيح بغير مرجح عنده ، اختار استمرار القراءة على ما كانت عليه . تنبيه : وفي النسخة التي طبعتها مؤسسة قرطبة في الحاشية تعليق على عم المؤلف * وتصحفت في قرطبة إلى حميد . * 1 في المخطوط كلمة « يعني » والظاهر أنها زائدة والله أعلم .