عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

433

كتاب المصاحف

--> ورغم تضعيف ابن معين لهذا الحديث كما في « تهذيب الكمال » ( 11 / 417 ) . بقوله وليس يصح هذا الحديث فقد نقل عنه الدوري في « التاريخ » رقم ( 647 ) قال : سمعت يحيى يقول حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كتب لهم كتابا فقال له رجل : هذا مسند ؟ قال : لا ولكنه صالح . . . قلت « محمد » : فالذين يقبلون هذا الحديث لا يقبلونه من أجل صحة إسناده ، إنما يقبلونه من أجل أن لبعض أجزائه شواهد ، فإنه مطولا جدا ، أما شواهد « لا يمس القرآن إلا طاهر » فلم أقف لها على شواهد تتقوى بها ، واللّه أعلم . وإليك سياق الشواهد والكلام عليها وباللّه التوفيق ( * ) . سبق حديث عثمان بن أبي العاص قبل حديث عمرو بن حزم وأنه ضعيف جدا . وثم شاهد آخر : عن عبد اللّه بن عمر . قال أخرجه الدارقطني ( 1 / 121 ) والطبراني في « الكبير » ( 13217 ) والصغير ( 2 / 139 ) والبيهقي في « الكبرى » ( 1 / 88 ) والخلافيات ( 298 ، 299 ) واللالكائي ( 573 ) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب المصري قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال : سمعت سالما يحدث عن أبيه قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « لا يمس القرآن إلا طاهر » ، وقال الطبراني لم يرو عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد وسليمان بن موسى هو الأشدق . قال الزيلعي في « نصب الراية » ( 1 ، 198 ) وسليمان بن موسى الأشدق مختلف فيه فوثقه بعضهم وقال البخاري [ في الضعفاء الصغير 442 ] عنده مناكير قال النسائي [ الضعفاء والمتروكين ص 116 ] ليس بالقوي وقال بن عدي صدوق وقال ابن معين ثقة . وقال الذهبي : كان سليمان فقيه أهل الشام في وقته قبل الأوزاعي وهذه الغرائب التي تستنكر له يجوز أن يكون حفظها انظر الميزان ( 2 / 225 - 226 ) . وقال دحيم كما في « الجرح والتعديل » لابن أبي حاتم ( 4 / 141 - 142 ) أوثق أصحاب مكحول سليمان بن موسى وقال الزهري : أحفظ من مكحول وقال ( * ) وإن كان الأمر يحتمل - أعني : تحسين الحديث - وذلك من الخلاف السائغ الذي يسع المسلمون ذلك كما وسع أسلافهم ، واللّه أعلم .