عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
130
كتاب المصاحف
--> على شرط الشيخين ونقل تضعيفه ابن الأنباري له وردّه عليه في « الإتقان » ( 2 / 272 ) . ما أجاب به العلماء على ما سبق من آثار في الباب . أما الكلام على أثر عائشة المتقدم فقد أجاب عنه العلماء بأجوبة منها ما قاله الطبري في « تفسيره » بعد ذكر الأقوال : وأولى الأقوال عندي بالصواب ، أن يكون « المقيمين » في موضع خفض ، نسقا على « ما » التي في قوله « بما أنزل إليك وما أترك من قبلك » وأن يوجه معنى « المقيمين الصلاة » إلى الملائكة . فيكون تأويل الكلام والمؤمنون منهم يؤمنون بما أنزل إليك يا محمد من الكتاب وبما أنزل من قبلك من كتبي ، وبالملائكة الذين يقيمون الصلاة ثم يرجع إلى صفة « الراسخين في العلم » فيقول : لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون بالكتب والمؤتون الزكاة والمؤمنون باللّه واليوم الآخر . وإنما اخترنا هذا على غيره ، لأنه قد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب والمقيمين الصلاة وكذلك هو في مصحفه ، فيما ذكروا . فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما هو في مصحفنا . وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي في ذلك ما يدل على أن الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ . مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . يعلمون من علموه ذلك من المسلمين على وجه اللحن ، ولأصلحوه بألسنتهم ، ولقنوه الأمة تعليما على وجه الصواب . وفي نقل المسلمين جميعا ذلك قراءة ، على ما هو به في الخط مرسوما ، أدل الدليل على صحة ذلك وصوابه ، وأنه لا صنع في ذلك للكتاب . . . إلى أخر كلامه رحمه اللّه تعالى .