عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

12

كتاب المصاحف

كلامه ، ومن زعم أنه لا يكذب أبدا فهو أرعن نسأل اللّه السلامة من عثرة الشباب ، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى . اه قال الخطيب البغدادي : سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول : كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه . اه أما قول ابن صاعد ، وإبراهيم الأصبهاني فيضاف إليه قول محمد بن يحيى بن منده قال : أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي اللّه أنه قال : روى الزهري عن عروة قال : حفيت أظفار فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . قال الذهبي - رحمه الله - : هذا باطل وإفك مبين ، وأين إسناده إلى الزهري ، ثم هو مرسل ، ثم لا يسمع قول العدو في عدوه ، وما أعتقد أن هذا صدر من عروة أصلا . قال ابن عدي : وقع بينه وبين ابن صاعد ، وبين الوزير بن عيس . قال محمد بن عبد اللّه القطان : كنت عند ابن جرير ، فقيل : ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي فقال ابن جرير : تكبيرة من حارث « 2 » .

--> ( 1 ) الظاهر أن محمد بن منده يقصد أن ابن أبي داود يتهم علي بن أبي طالب ، وقد حكى الحافظ ابن حجر أيضا عن ابن أبي داود أنه كان في بادي أمره ينسب إلى شيء من النصب ثم دافع عنه وأثنى عليه - رحمه اللّه - راجع « لسان الميزان » وسيأتي شعر لابن أبي داود يدل على أنه رحمه اللّه صحيح العقيدة في الصحابة . ( 2 ) يعني بذلك أنه لا يعتقد فضائل علي إنما ينفي عن نفسه أنه يبغض علي