عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
100
كتاب المصاحف
عن ابن شهاب قال بلغنا إنه كان أنزل قرآن كثير فقتل علماؤه يوم اليمامة الذين كانوا قد وعوه فلم يعلم بعدهم ولم يكتب ، فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم ، وذلك فيما بلغنا حملهم على أن يتبعوا القرآن فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن معهم كثير من القرآن فيذهبوا بما معهم من القرآن ، ولا يوجد عند أحد بعدهم ، فوفق اللّه عثمان فنسخ تلك الصحف في المصاحف فبعث بها إلى الأمصار وبثها في المسلمين . [ 82 ] حدثنا « 82 » عبد اللّه قال حدثني عمي قال حدثنا أبو رجاء قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال قام عثمان فخطب / الناس فقال أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن وتقولون قراءة أبي وقراءة عبد اللّه يقول الرجل واللّه
--> ( 82 ) إسناده صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص 156 - 157 ) وعمر بن شبة في « تاريخ المدينة المنورة » ( 3 / 1004 ) عن الطيالسي وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت مصعب بن سعد يقول أدركت أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم متوافرين فما رأيت أحدا منهم عاب ما صنع عثمان في المصاحف . وقد صرح أبو إسحاق بالسماع فانتفت تهمة تدليسه ، بالإضافة إلى رواية شعبة عنه وأخرجه عمر بن شبة أيضا ( 3 / 1004 ) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال سمعت رجالا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقولون لقد أحسن وقد أدرك مصعب بن سعد بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم