أبو عمرو الداني
38
كتاب التيسير في القراءات السبع
و « يؤخّرهم » و « لا تؤاخذنا » وشبهه واستثنى من الساكنة « وتئوي إليك » و « التي تئويه » وسائر باب الإيواء نحو « المأوى » و « مأوهم » و « مأوكم » و « فأووا إلى الكهف » وشبهه ومن المتحرّكة « ولا يؤده » و « تؤذّهم » وكذلك « مئابا » و « مآب » و « مئارب » « وما تأخّر » و « فأذّن » وشبهه إذا كانت صوتها ألفا فهمز جميع ذلك والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله ولأبي عمرو وحمزة وهشام مذاهب اذكرها بعد إن شاء اللّه تعالى . فصل : وسهّل ورش أيضا الهمزة من « بئس » و « بئسما » و « البئر » و « الذئب » و « لئلّا » في جميع القرآن وتابعه الكسائي على « الذئب » وحده فترك همزه والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله حيث وقع وباللّه التوفيق . باب ذكر نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها اعلم أن ورشا كان يلقي حركة الهمزة على الساكن قبلها فيتحرّك بحركتها وتسقط هي من اللفظ وذلك إذا كان الساكن غير حرف مدّ ولين وكان آخر كلمة والهمزة أوّل كلمة أخرى والساكن الواقع قبل الهمزة يأتي على ثلاثة أضرب فالضرب الأوّل أن يكون تنوينا نحو قوله : من نبي إلا * و من شيء إذ كانوا و كفوا أحد ومبين أن اعبدوا الله وشبهه والثاني أن يكون لام المعرفة نحو « الأرض » و « الآخرة » و « الآزفة » و « الأولى » و « الآن » و « والأذن » وشبهه وهذا وإن كان متّصلا مع الهمزة في الخطّ فهو يجري عند القرّاء مجرى المنفصل والثالث أن يكون سائر حروف المعجم نحو قوله : « من ءامن » و « من إستبرق » « واذكر إسماعيل » و « ألم احسب الناس » و « قالت أولهم » و « قالت أخرهم » و « خلوا إلى » و « تعالوا أتل » و « نبأ ابني آدم » و « ذواتي أكل » وشبهه واستثنى أصحاب أبي يعقوب عن ورش من ذلك حرفا واحدا في الحاقّة [ الآية : 19 و 20 ] وهو قوله : كتابيه إني ظننت فسكنوا الهاء وحققوا الهمزة بعدها على مراد القطع والاستيناف وبذلك قرأت على مشيخة المصريين وبه آخذ وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة في جميع ما تقدّم مع تخليص الساكن قبلها واختلفوا في قوله : آلآن وقد كنتم [ يونس : 51 ] آلآن وقد عصيت في يونس « 1 »
--> ( 1 ) - يونس : في ش ل زيادة و ردءا في القصص [ القصص : 34 ] .