فضل حسن عباس

41

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

بسورة براءة ونوح والجن ، ونزيد هنا سورة النساء ويوسف والأنبياء والقصص ، ونمثل للنوع الثاني بسورة الإسراء والكهف ومريم والنمل ولقمان . قضية الحروف المقطعة : بقي في هذه القضية الحروف المقطعة في أوائل بعض السور ، التي لم يشرح معناها بشكل مرض ! كما جاء في دائرة المعارف ، أو هو اختصار لكلمات ، أو أن له أهمية سحرية ! فنحب أن نبادرك القول هنا أيها القارئ بأن هذه الحروف المقطعة قد نالت من الشرح والعناية ما تستحق ، وهي شروح مرضية مقبولة ؛ ذلك أن حرية الفهم لهذا الكتاب - ما دامت بعيدة عن الشطط والوهم - مفتحة الأبواب ؛ ولذا اختلف الناس في فهم هذه الأحرف ، فمنهم من رأى أنها سر من أسرار هذا الكتاب ، والقرآن كتاب سماوي لا بد أن تكون له أسرار ، كأي كتاب سماوي . وآخرون رأوا أنها أسماء للسور القرآنية ، وذهب قوم إلى أنها إشارة إلى بعض أسماء اللّه وصفاته ، وكثيرون رأوا أن هذه الحروف جاءت للتحدي والإيقاظ ، أما الإيقاظ ؛ فلأن العرب لم يتعودوا مثل هذا في كلامهم من قبل ، فليس في كلامهم ، شعرا ولا نثرا ، مثل هذه الحروف المقطعة على هذا النظام ، فوجودها في القرآن الكريم من شأنه أن ينبههم ويزيد في إيقاظهم حينما يسمعون شيئا لا قبل لهم به ، وتلك قضية نفسية مسلمة لا محل فيها لارتياب ، وأما التحدي ؛ فلأن كلام العرب مكون من هذه الحروف نفسها ، فحينما تبدأ بعض السور بها ، فهو تحدّ يقال فيه للعرب : لم عجزتم عن أن تأتوا بهذا القرآن مع أنه مكون من مادة الحروف التي تتكلمون بها ، وهذه هي حروفه التي يتكون منها : ( ألم ، ص ، ق ) ، وهي حروفكم نفسها ، فلم العجز إذن ؟ ! ويستدل هؤلاء بأنه جاء عقب هذه الحروف في غالب السور ذكر الكتاب ، كما في سورة البقرة : ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ [ البقرة : 1 - 2 ] ، وفي سورة إبراهيم : الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ