فضل حسن عباس
259
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
الإنسان للعودة إلى اللّه ، ولكن القليل من النّاس من قبل الحقّ ، في حين لم يؤمن أغلبهم فأصبحوا كافرين ؛ وعندما يسترسل الإنسان في كفره فإنّ اللّه يختم على قلبه ، ولكن بإمكان مرتكب المعصية التوبة إلى اللّه وإنقاذ نفسه باعتناقه الصّادق للحقّ ، إذ لا توجد أيّة نقطة يمكن اعتبارها نقطة لا عودة ، واللّه مستعدّ وقابل دائما للعفو ، والتوبة النّصوح من شأنها محو كلّ الذنوب وإعادة الإنسان إلى حالة الصفاء التي ولد عليها . - النبوّة : الأنبياء رجال اصطفاهم اللّه خصيصا ليكونوا رسله ، والتفرقة بين الأنبياء غير مقبول ، إذ يطالب القرآن الاعتراف بكلّ الرّسل من دون التفريق بينهم . ومع هذا فهم ليسوا بنفس المرتبة ، إذ أنّ بعضهم تميّز بصفات هائلة من صبر واحتمال الأذى في وجه المحن ، ومن بين هؤلاء الرّسل المتميّزين إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ، وتأييدا منه لصدق رسالة هؤلاء فإنّ اللّه غالبا ما يعهد إليهم بمعجزات ، إذ أنقذ إبراهيم من النّار ونوح من الطوفان وموسى من فرعون ، أمّا عيسى فإنّه إضافة إلى أنّه ولد من غير أب من العذراء مريم ، أنقذه اللّه كذلك من الصّلب الذي كان قد دبّره له اليهود . وهكذا فإنّ اليقين بأنّ رسل اللّه مؤيدون في نهاية المطاف جزء لا يتجزأ من تعاليم القرآن . ثمّ إنّ كلّ الرّسل بشر ولا يمكن أن يكونوا جزءا من الإله ، فدورهم هو مجرد تلقي الوحي من اللّه ، وإضافة إلى ذلك فإنّ اللّه لا يتكلم مباشرة مع أيّ إنسان ، فهو إمّا أن يبعث ملكا رسولا إليه أو يسمعه صوتا أو يلهمه ، والقول المقبول - لدى المسلمين - أنّ محمّدا هو آخر وأعظم رسول ضمن هذه السلسلة من الرّسل ، إذ أنّه استوعب كلّ رسالات الرّسل السابقين ، ولم يكن لديه معجزة سوى القرآن الذي لا يمكن أن يحاكيه أيّ بشر ( ولكن بعد وفاة النبيّ نسب إليه المسلمون معجزات متعددة ) . لقد أنزل الملك جبريل القرآن على قلب محمّد ،