فضل حسن عباس
229
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
الفصل السابع التّفسير ما جاء في الموسوعة وردّه في أربع قضايا جاء في الموسوعة : « كان القراء هم المختصون بنصوص القرآن ، وكانوا بنفس الوقت علماء فقه اللغة ، ومن كثرة تعاملهم مع لغة القرآن فقد نمت من هنا أصول قواعد اللغة العربية ، حيث ظهرت مدرستان إحداهما في البصرة التي وضعت قواعد اللغة والأخرى في الكوفة والتي اهتمت بالشواذ ، ثم خرجوا بنظرية أن القراءة التي لا تعتمد على مصحف عثمان فهي مرفوضة وأن القراءة يؤخذ بها إن اعتمدت على قارئ مشهور ومعروف . لقد كان هنالك شكّ في الطبيعة الحقيقية للقرآن من قبل المعتزلة والذين حاولوا أن يطعموا مبادئ إغريقية من عقلانية الإغريق في الأفكار الإسلامية . فمسألة أن القرآن أزليّ كانت من النقاط الأساسية . إن المعتزلة أرادوا أن يتجنبوا أي شيء يعتدي على وحدانية الخالق ، لذا فقد أنكروا المبدأ الذي يقول بأن القرآن لم يكن مخلوقا وأنه أزلي ؛ لأن هذا يعني أن شيئا آخر بالإضافة إلى الخالق الأزلي موجود أزليا ، ويخلق شيئا أزليا مما يسبب ازدواجية لا تقبل المصالحة ، لذا فقد أكد المعتزلة بأن القرآن خلق من قبل الخالق ، إلا أن مبدأ المعتزلة رفض من قبل المسلمين المتشددين ، لذا فقد ظهرت أحزاب ذات نزعات عقائدية وطلب هؤلاء جميعا أن يفسر القرآن لأنه المرجع الوحيد في الأمور التشريعية والدينية ، لذا فقد ظهر علم التفسير للقرآن حيث استعملت مصادر متعددة لتوضيح آيات القرآن ، كما أخذ بالاعتبار المناسبة التي نزلت بها الآية وحديث