فضل حسن عباس

21

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

كما يتمثل هذا الواقع بما يلاقيه أبناء الشعوب المسلمة في آسيا وإفريقيا ، وما تقوم به الدوائر بوساطة التبشير الديني تارة ، وما يسمى بالغزو الثقافي أخرى ، ولعل أقرب مثل لذلك هذا الشعب الفلسطيني الذي لم يكتفوا بتشريده وإبعاده عن وطنه ، بل حرموا عليه أن يدّعي أن له حقا ، لأن فلسطين حق لليهود ، منحهم إياه العهد القديم والجديد ، والويل كل الويل لمن ادعى غير ذلك ، إنه أرهابيّ إذن ولا بد أن يحرض العالم كله على ملاحقة هؤلاء في كل مكان ، ولما ذا نبعد كثيرا ؟ وهذه المأساة اللاإنسانية لا زالت الدماء فيها لم تجف ، مأساة المسلمين فلسطينيين ، ولبنانيين ، وسوريين ، ومصريين ، التي عرفت بمأساة صبرا وشاتيلا ، والتي ذهب ضحيتها أعداد لم يتم إحصاؤها بعد . يقول مراسل ال « واشنطن بوست » جوناثان رندل في كتاب « حرب الألف سنة حتى آخر مسيحي » : « استخدم المسيحيون في وحشيتهم القنابل اليدوية ، السكاكين ، الفئوس المسدسات ، البنادق ، وبعض قطع المدفعية ، وقطعوا في بعض الأحيان أثداء النساء ، وحفروا صلبانا في الأجساد ، بقروا بطون الحوامل ، حتى الأطفال قطعوهم إربا ، وجدت أطراف طفل مقطعة وموضوعة حول رأسه ، لغموا العديد من الجثث ، حتى بات من الصعوبة والخطورة مسها أو دفنها ، قبل أن تتوقف اللجان المختصة عن إحصاء الجثث - تحت الشمس المشرقة يتعذر فورا تمييز الأجسام - قدّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد الضحايا بثلاثمائة وثلاث عشرة ضحية . منظمة الدفاع المدني أضافت إليها ثلاثا وأربعين ضحية جديدة ، ثم مائة وستا وأربعين أخرى تعرف عليها أفراد من عائلاتها ، هذا عدا المقابر الجماعية التي لم تنبش . بعد أشهر من المأساة كان كثير من الفلسطينين يؤكد أن عدد الضحايا والمفقودين حوالي ثلاثة آلاف شخص . في غياب الإحصاءات الدقيقة ، تشير بعض التقديرات الموثوقة أن عدد الفلسطينيين يشكل واقعيا ثلث الضحايا . . . مصادر أخرى تقول إن اللبنانيين الشيعة يشكلون ثلثا آخر - حتى