احمد حسن فرحات

76

في علوم القرآن

من وقف من المناسبات موقفا سلبيا : - الشيخ العز بن عبد السلام الذي يرى أن المناسبة علم حسن ، ولكنه يشترط في حسن ارتباط الكلام أن يقع في أمر متّحد مرتبط أوله بآخره ، فإن وقع على أسباب مختلفة لم يشترط فيه ارتباط أحدهما بالآخر . . . « 1 » . - الشوكاني في كتابه « فتح القدير » حيث عقد فصلا في تفسيره لسورة البقرة أنحى فيه باللائمة على القائلين بالمناسبة . . . - ومن المتحدثين محمد فريد وجدي في مقدمة كتابه « المصحف المفسر » . مذاهب العلماء في المناسبات : إذا تأملنا في ما كتبه العلماء حول المناسبات أمكننا أن نميز فيها اتجاهات أربعة : الاتجاه الأول : وهو الذي يقول بعدم وجود المناسبة ، وخير من يمثل هذا الاتجاه الشوكاني حيث عرض لهذا الموضوع أثناء تفسيره لسورة البقرة ، بعد آيات استخلاف آدم ، وبدء الحديث عن بني إسرائيل ، ولما لم يجد الشوكاني مناسبة لهذا الانتقال من قصة آدم إلى مخاطبة بني إسرائيل قال : « أعلم أن كثيرا من المفسرين جاءوا بعلم متكلّف ، وخاضوا في بحر لم يكلّفوا سباحته ، واستغرقوا أوقاتهم في ما لا يعود عليهم بفائدة ، بل أوقعوا أنفسهم في التكلم بمحض الرأي المنهي عنه في الأمور المتعلقة بكتاب اللّه تعالى ، وذلك أنهم أرادوا أن يذكروا المناسبة بين

--> ( 1 ) « البرهان » : 1 / 37 .