احمد حسن فرحات
53
في علوم القرآن
القرآن مأخوذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنه مؤلّف من ذلك الوقت ، وإنما جمع في الصحف على شيء واحد ، لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على تأليف القرآن . وفيه أيضا دليل على أن سورة الأنفال سورة على حدة ، وليست من براءة « 1 » . - أخرج ابن أشتة في كتاب « المصاحف » من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال ، قال : سمعت ربيعة يسأل : لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة ، وإنما أنزلتا بالمدينة ؟ فقال : قدمتا ، وألّف القرآن على علم ممن ألف به ، ومن كان معه فيه ، واجتماعهم على علمهم بذلك ، فهذا مما ينتهى إليه ولا يسأل عنه « 2 » . - قال الكرماني في « البرهان » : ترتيب السور هكذا هو عند اللّه في اللوح المحفوظ ، وهو على هذا الترتيب كان يعرض عليه السلام على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه ، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين « 3 » . - وقال القاضي أبو بكر الباقلاني في « الانتصار » : لم يقصد عثمان قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين ، وإنما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وإلغاء ما ليس كذلك ، وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ، ولا تأويل أثبت مع تنزيل ، ولا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه ومفروض قراءته وحفظه ، خشية دخول
--> مكان الإنجيل ، فضلت بالمفصل » قال : وفيه ليث بن أبي سليم ، وقد ضعفه جماعة ، ويعتبر بحديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح » . ( 1 ) « البرهان » : 1 / 258 . ( 2 ) « الإتقان » : 1 / 179 . ( 3 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 259 .