احمد حسن فرحات

40

في علوم القرآن

منها : - قال الجعبري - في كتاب « المفرد في معرفة العدد » : حدّ الآية : قرآن مركّب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ ومقطع ، مندرج في سورة ، وأصلها : العلامة ، ومنه « أن آية ملكه » لأنها علامة للفضل والصدق . أو : الجماعة ، لأنها جماعة « كلمة » . - وقال غيره : الآية : طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها ليس بينها شبه بما سواها . - وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السور ، سميت بها لأنها علامة على صدق من أتى بها ، وعلى عجز المتحدي بها . - وقال بعضهم : الصحيح إنما تعلم بتوقيف من الشارع - لا مجال للقياس فيه كمعرفة السورة - فالآية طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها والذي بعدها في غيرهما - غير مشتمل على مثل ذلك ، قال : وبهذا القدر خرجت السورة « 1 » . ومن خلال النظر في التعريفات ودلالاتها يمكننا أن نقول : إن الآية : جزء السورة وقد تكون حروفا مقطعة ، أو كلمة واحدة ، أو مجموعة كلمات ، يوقف على آخرها ، فتكون منقطعة لفظا عما بعدها أو عما قبلها ، أو عما قبلها وعما بعدها ، متصلة معنى ، ويعرف ذلك ببيان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، حيث كان يقف تارة على رؤوس الآي لبيان انقطاعها اللفظي ،

--> ( 1 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 266 - 267 .