احمد حسن فرحات
31
في علوم القرآن
والسّور : جمع « سورة » وهي : « كل منزلة من البناء » « 1 » . وعند الراغب الأصفهاني : السّور وثوب مع علو ، ويستعمل في الغضب وفي الشراب ، يقال : سورة الغضب وسورة الشراب . . . و « السّورة » : المنزلة الرفيعة ، قال الشاعر النابغة في النعمان : ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب قال ابن قتيبة : السورة في هذا البيت : سورة المجد . وسور المدينة : حائطها المشتمل عليها ، و « سورة القرآن » تشبيها بها لكونها محاطا بها إحاطة السور بالمدينة ، أو لكونها منزلة كمنازل القمر . قال ابن عطية : وأما السورة فإن قريشا كلها ومن جاورها من قبائل العرب كهذيل ، وسعد بن بكر ، وكنانة ، يقولون : سورة بغير همز « 2 » . ومن قال « سؤرة » فمن « أسأرت » : أي : أبقيت منها بقية ، كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن « 3 » ، قال ابن عطية : تميم كلها وغيرهم يهمزون ، فيقولون : سؤر ، وسؤرة . . قال أبو عبيد : فكأن سور القرآن هي قطعة بعد قطعة حتى كمل منها القرآن « 4 » ، وقال ابن جني : إنما سميت سورة لارتفاع قدرها ، لأنها كلام اللّه تعالى ، وفيها معرفة الحلال والحرام . . وجمع « سورة القرآن » : سور - بفتح الواو - وجمع « سورة البناء » :
--> ( 1 ) « معجم مقاييس اللغة » : 3 / 115 . ( 2 ) « المحرر الوجيز » : 1 / 46 . ( 3 ) « مفردات الراغب » : 254 ، وانظر « تفسير غريب القرآن » لابن قتيبة : 24 ، و « البرهان » : 1 / 263 - 264 . ( 4 ) « المحرر الوجيز » : 1 / 46 ، وانظر « مجاز القرآن » لأبي عبيدة : 1 / 3 .