احمد حسن فرحات
279
في علوم القرآن
بمعنى أنها مقصورة على رأي هذا المفسر وفهمه لمراد اللّه تعالى بقدر طاقته خطأ كان فهمه أو صوابا ، ولم تتناول كل مراد اللّه من كلامه قطعا . 4 - لا يجوز تسمية هذا النوع « ترجمة تفسيرية للقرآن بالمعنى الحرفي » وذلك لأن ترجمة القرآن - على فرض إمكانها - تصوير لكل ما أراد منزله من معانيه ومقاصده . وترجمة التفسير تصوير لكل ما أراد المفسر من مقاصده ومعانيه . والقرآن لا يمكن أن يكون في معانيه المرادة للّه خطأ أبدا ، فإذا صحت ترجمته على فرض إمكانها ، وجب ألا تحمل ولا تصوّر خطأ ، أما التفسير فيمكن أن يكون في معانيه المرادة للمفسر خطأ أي خطأ ، والقرآن مليء بالمعاني والأسرار إلى درجة معجزة فلا يمكن محاكاتها بلغة عربية أو عجمية ، أما التفسير فمعانيه محدودة ، وبالتالي يمكن تصويره بالترجمة إلى أية لغة . 5 - يجب أن تسمى مثل هذه الترجمة : ترجمة تفسير القرآن ، أو تفسير القرآن بلغة كذا ، ولا يجوز أن تسمى ترجمة القرآن بهذا الإطلاق ، ولا يجوز أن تسمى ترجمة معاني القرآن ، لأن الترجمة لا تضاف إلا للألفاظ . 6 - يجب أن يصدر هذا التفسير المترجم بمقدمة تنفي عنه صراحة أنه ترجمة للقرآن نفسه ، وتبين أن ترجمة القرآن نفسه بالمعنى المتعارف أمر دونه خرط القتاد ، لأن طبيعة تأليف هذا الكتاب ، تأبى أن يكون له نظير يحاكيه ، لا من لغته ولا من غير لغته . . . ترجمة القرآن بمعنى نقله إلى لغة أخرى : وهو الإطلاق الرابع المستند إلى اللغة ، ثم هو الإطلاق الوحيد في