احمد حسن فرحات

233

في علوم القرآن

عن ابن عباس إلا شبيه بمائة حديث » « 1 » . ومن الذين ورد عنهم شيء من التفسير من الصحابة غير أولئك العشرة : أبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، وجابر بن عبد اللّه ، والسيدة عائشة أم المؤمنين ، إلا أن ما روي عنهم قليل بالنسبة إلى العشرة السابقين « 2 » . وأجدر الصحابة باسم المفسّر هو عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، ومن ثمّ لا بد أن نخصّه بكلمة نظرا لأهميته في مجال التفسير . عبد اللّه بن عباس : هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم - ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم - ولد والنبي صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته بالشّعب بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولازم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في صغره لقرابته منه . . وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وله من العمر ثلاث عشرة سنة - وقيل خمس عشرة - فلازم كبار الصحابة وأخذ عنهم ما فاته ، وكانت وفاته سنة ثمان وستين على الأرجح في الطائف وله من العمر سبعون سنة . . . مبلغه من العلم : كان ابن عباس يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه ، وكان على درجة عظيمة من الاجتهاد والمعرفة بمعاني كتاب اللّه . . . وكان عمر رضي اللّه عنه يجلسه في مجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه . . . وقال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتيبة : كان ابن عباس قد فاق الناس بخصال : بعلم ما سبقه ، وفقه ما احتيج إليه من رأيه ، وحلم ، ونسب ، وتأويل ، وما رأيت أحدا

--> ( 1 ) « الإتقان » : 4 / 204 ، 205 باختصار . ( 2 ) « مباحث في علوم القرآن » للدكتور الصالح : 290 .