احمد حسن فرحات
21
في علوم القرآن
2 - الكتاب : ومن أسماء القرآن : الكتاب ، ومادة « ك ، ت ، ب » عند ابن فارس أصل صحيح واحد يدلّ على جمع شيء إلى شيء ، من ذلك الكتاب والكتابة ، يقال : كتبت الكتاب أكتبه كتبا ، ويقولون : كتبت البغلة : إذا جمعت شفري رحمها بحلقة . . . ومن الباب : الكتاب : وهو الفرض ، قال اللّه تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ( 183 ) ) [ البقرة ] « 1 » . ويرى الراغب الأصفهاني أن « الكتاب في الأصل مصدر سمّي المكتوب فيه كتابا ، والكتاب - في الأصل - اسم للصحيفة مع المكتوب فيه ، وفي قوله تعالى : ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ( 153 ) ) [ النساء ] فإنه يعني صحيفة فيها كتابة . . . « 2 » . وكما سمى اللّه تعالى ما نزل على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم من الوحي قرآنا ، فقد سماه كتابا أيضا فقال : ( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ( 2 ) ) [ البقرة ] ، وقال : ( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ ( 1 ) ) [ إبراهيم ] . وكما روعي في تسميته قرآنا كونه متلوا بالألسن روعي في تسميته كتابا كونه مدوّنا بالأقلام فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه « 3 » . وكما أن القراءة ، هي ضم الألفاظ بعضها إلى بعض في النطق فإن الكتابة هي ضم الحروف بعضها إلى بعض في الخط ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ . فالأصل في الكتابة النظم بالخط ،
--> ( 1 ) « معجم مقاييس اللغة » : 5 / 158 - 159 . ( 2 ) « مفردات الراغب » : 440 . ( 3 ) « النبأ العظيم » : 12 .