احمد حسن فرحات

142

في علوم القرآن

أبواب على سبعة أحرف : زاجر وآمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه وأمثال ، فأحلّوا حلاله ، وحرموا حرامه وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كلّ من عند ربنا » . - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال : « نؤمن بالمحكم وندين به ، ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به ، وهو من عند اللّه كله » . - وأخرج أيضا عن عائشة قالت : « كان رسوخهم في العلم : أن آمنوا بمتشابهه ولا يعلمونه » . فهذه النصوص صريحة كلها في أن المتشابه مما يؤمن به ولا يعمل به . أمثلة من المتشابه الذي تتوافر فيه الشروط السابقة : 1 - الرؤيا التي أريها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والشجرة الملعونة في القرآن : قال اللّه تعالى في سورة الإسراء : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) [ الإسراء ] . يقول ابن كثير في هذه الآية : قال البخاري : حدثنا عليّ بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس : « وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلّا فتنة للناس » : قال : هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة أسري به « والشجرة الملعونة في القرآن » : شجرة الزقوم » « 1 » . وقال ابن كثير في أول سورة الإسراء : « وقال الإمام أحمد : حدثنا

--> ( 1 ) البخاري : تفسير سورة بني إسرائيل : 6 / 107 ، 108 ، وابن كثير : 5 / 89 .