العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
عما ، وأكرمهم غناء ( 1 ) بنفسك ومالك ، وأتمهم حلما ، وأكثرهم علما ، وأنت أقرأهم لكتاب الله ، وأعلمهم بسنن الله ، وأشجعهم قلبا ، وأجودهم كفا ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدهم اجتهادا ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم لسانا ، وأحبهم إلى الله وإلي ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهد في سبيل الله إذا وجدت أعوانا ، تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الأمة ، تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك ، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد من الله ، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذا الأوتاد . قال أبان : وحدثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذر قال : صدق أبو ذر ولعلي بن أبي طالب عليه السلام السابقة في الدين والعلم ، وعلى الحكمة والفقه ، وعلى الرأي والصحبة ، وعلى الفضل ( 2 ) في البسطة وفي العشيرة ، وفي الصهر وفي النجدة ، وفي الحرب وفي الجود وفي الماعون ( 3 ) وعلى العلم بالقضاء ، وعلى القرابة وعلى البلاء ( 4 ) ، إن عليا في كل أمره علي ، وصلى عليه ( 5 ) ثم بكى حتى بل لحيته ، فقلت له : يا أبا سعيد أتقول ذلك لاحد غير النبي إذا ذكرته ؟ قال : ترحم على المسلمين إذا ذكرتهم وتصلي على آل محمد صلى الله عليه وآله ( 6 ) وإن عليا خير آل محمد ، فقلت : يا أبا سعيد خير من حمزة وجعفر وخير من فاطمة والحسن والحسين ؟ فقال : إي والله إنه لخير منهم ، ومن يشك أنه خير منهم ؟ ثم إنه قال : لم يجر عليهم ( 7 )
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : وأعظمهم عناء . ( 2 ) في المصدر : والحكمة والفقه وفي الرأي والصحبة وفى الفضل اه . ( 3 ) الماعون : المعروف ( 4 ) في المصدر : وفى العلم بالقضاء وفى القرابة وفى البلاء . ( 5 ) في المصدر : فرحم الله عليا وصلى عليه . ( 6 ) في المصدر : وصل على محمد وآل محمد . ( 7 ) في المصدر : فقلت له : بماذا ؟ قال إنه لم يجر عليه اه .