العلامة المجلسي
79
بحار الأنوار
وعن علي عليه السلام أنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي فيك مثل عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتى بهتت أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له ، يا علي يدخل النار فيك رجلان : محب مفرط ومبغض مفرط كلاهما في النار . وعن أبي سعيد عنه صلى الله عليه وآله : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي . وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إن لك في الجنة كنزا وإنك ذو قرنيها . وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال : يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله عز وجل وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك [ وأخذت شيعة ولدك بحجزتك ] فترى أين يؤمر بنا ؟ . إلى هنا انتهى ما استخرجته من كتاب ابن شيرويه من نسخة قديمة كتبت في زمان مؤلفه ( 1 ) . 114 - وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : اعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه الله تعالى إياها واختصه بها ، وساعده على ذلك فصحاء العرب كافة لم يبلغوا إلى معشار ما نطق به الرسول الصادق صلوات الله عليه وآله في أمره ، ولست أعني بذلك الأخبار العامة الشائعة التي يحتج بها الامامية على إمامته كخبر الغدير والمنزلة وقصة براءة وخبر المناجاة وقصة خيبر وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ونحو ذلك ، بل الأخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحديث التي لم يحصل أقل القليل منها لغيره ، وأنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه وجلهم قائلون بتفضيل غيره عليه ! فروايتهم فضائله توجب من سكون النفس ما لا يوجبه رواية غيرهم . الخبر الأول : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها ، هي زينة الأبرار عند الله تعالى : الزهد في الدنيا ، جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا
--> ( 1 ) ومن الأسف انا لم نظفر إلى الان بنسخة هذا الكتاب .