العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

عائشة - وابن عباس حاضر - : فقالت عائشة : كان من أكرم رجالنا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ابن عباس : وأي شئ يمنعه عن ذاك ؟ اصطفاه الله لنصرة رسوله وارتضاه رسول الله صلى الله عليه وآله لاخوته واختاره لكريمته وجعله أبا ذريته ، ووصيه من بعده ، فإن ابتغيت شرفا . فهو في أكرم منبت وأورق عود ، وإن أردت إسلاما فأوفر بحظه وأجزل بنصيبه ، وإن أردت شجاعته فبهمة حرب وقاضية حتم ، يصافح السيوف انسا لا يجد لموقعها ( 1 ) حسا ، ولا ينهنه نعنعة ، ولا يقله ( 2 ) الجموع ، الله ينجده وجبرئيل يرفده ودعوة الرسول تعضده ، أحد الناس لسانا وأظهرهم ( 3 ) بيانا وأصدعهم بالصواب في أسرع جواب ، عظته أقل من عمله وعمله يعجز عنه أهل دهره فعليه رضوان الله وعلى مبغضيه لعائن الله ( 4 ) . بيان : قوله : " فأوفر وأجزل " صيغتا أمر أوردتا للتعجب . والبهمة بالضم الشجاع الذي لا يهتدى من أين يؤتى . والقاضية : الموت . ونهنهه عن الامر فتنهنه : زجره فكف . والتنعنع : التباعد والنأي والاضطراب والتمايل ، والنعنعة : رثة في اللسان ، ولعل قوله : " ينهنه " على بناء المجهول أي لا يكف عن الجهاد لاضطراب ورثة تعرض للخوف . قوله : " لا يقله الجموع " أي لا يعدونه - إذا رأوه - قليلا ، من قولهم " أقله " أي صادفه قليلا ، أو لا يرفعونه ولا يحملونه ظاهرا أو باطنا من حيث المعرفة ، من قولهم " أقله " أي حمله ودفعه ، وكثيرا ما يطلق القلة على الذلة ، ولا يبعد أن يكون بالفاء من قولهم " فله " أي هزمه . قوله " ينجده " أي يعينه . 87 - بشارة المصطفى : الحسن بن الحسين ، عن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن عمه الصدوق عن القطان ، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن هارون بن إسحاق ، عن عبيدة بن سليمان ، عن كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن

--> ( 1 ) في ( ك ) : لوقعها . ( 2 ) في المصدر : ولا تقله . ( 3 ) في المصدر : وأطهرهم . ( 4 ) كشف الغمة : 113 .