العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

وأعلمهم بأيام الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعظمهم عند الله مزية ( 1 ) . بيان : قال الطبرسي - رحمه الله - في قوله تعالى : " وذكرهم بأيام الله ( 2 ) " فيه أقوال : أحدها أن معناه : وأمرناه بأن يذكر قومه وقائع الله في الأمم الخالية وإهلاك من هلك منهم ليحذروا ذلك . والثاني أن المعنى : ذكرهم بنعم الله في سائر أيامه وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . والثالث أن يريد بأيام الله سننه وأفعاله في عباده من إنعام وانتقام ، وهذا جمع بين القولين ، انتهى ، ( 3 ) وسيأتي تفسيرها في باب الآيات النازلة في القائم عليه السلام وباب الرجعة . 36 - كشف اليقين : عن أبي جعفر بن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب أخبار الزهراء ، عن محمد بن الحسن بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن أبي الحسن بن خلف بن موسى ، عن عبد الأعلى الصنعاني ( 4 ) عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فاطمة عليهما السلام تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرنها وقلن : زوجك رسول الله من عائل لا مال له ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أما ترضين أن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ؟ يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا ( 5 ) بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين : جزء أنا وجزء علي ، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فأمر بلالا فجمع الناس وخرج إلى مسجده ورقا منبره يحدث الناس بما خصه الله

--> ( 1 ) الارشاد للمفيد : 17 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 5 . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 304 . ( 4 ) في المصدر : السمعاني . ( 5 ) في المصدر : نورين .