العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله : " لا تحرك به لسانك ( 1 ) " كان النبي صلى الله عليه وآله يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه ، فقيل له : " لا تحرك به لسانك " يعني بالقرآن " لتعجل به " من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك " إن علينا جمعه وقرآنه " قال : ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله بستة أشهر . وفي أخبار أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي عليه السلام في ثوب فمضى إلى منزله ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله جلس علي فألفه كما أنزل الله ، وكان به عالما . وحدثني أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالاسناد عن علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه . جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو ثني لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورويتم أيضا أنه إنما أبطأ علي عن بيعة أبي بكر لتأليف القرآن . أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالاسناد عن السدي عن عبد خير عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت - أو حلفت - أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن . وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لأمر ما جاء أبو الحسن ( 2 ) ؟ فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال :
--> ( 1 ) سوره القيامة : 16 . ( 2 ) في المصدر : ما جاء به أبو الحسن .