العلامة المجلسي

138

بحار الأنوار

الحارث بن حصيرة المزني ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال : لما قدم علي عليه السلام الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم : " سبح اسم ربك الاعلى " فقال المنافقون : والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ! ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة ، قال : فبلغه ذلك ، فقال : ويلهم إني لا عرف ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ، وفصاله من وصاله ( 1 ) ، وحروفه من معانيه ، والله ما حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله إلا وأنا أعرف فيمن انزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل ، ويلهم أما يقرؤون " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ( 2 ) " والله عندي ( 3 ) ورثتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وورثها رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى ، ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في " وتعيها اذن واعية ( 4 ) " فإنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي ، فأعيه ويفوتهم ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ( 5 ) ؟ . 32 بصائر الدرجات : ابن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد النوفلي ، عن الحسين بن المختار : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عندي صحيفة من رسول الله صلى الله عليه وآله بخاتمه فيها ستون قبيلة بهرجة ، ليس لها في الاسلام نصيب ، منهم غني وباهلة ، وقال : يا معشر غني وباهلة ( 6 ) أعيدوا علي عطاياكم حتى أشهد لكم عند المقام المحمود ، إنكم لا تحبوني ولا أحبكم أبدا ، وقال :

--> ( 1 ) في المصدر : وفصله من وصله . ( 2 ) سورة الاعلى : 18 و 19 . ( 3 ) أي إن صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام عندي . ( 4 ) سورة الحاقة : 12 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 36 . ( 6 ) قال في " معجم قبائل العرب ص 895 " : غنى بطن من بنى عمر وبن الزبير بن العوام من بنى أسد بن عبد العزى من قريش من العدنانية ، كانت مساكنهم بالبهنسائية بالديار المصرية . وقال في ص 60 منه . باهلة قبيلة عظيمة من قيس بن عيلان من العدنانية ، وهم بنو سعد مناة بن مالك بن اعصر ، واسمه منبه بن سعد بن قيس بن عيلان .