العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

مسح القلم وتهيأ للقيام ، فقال له الشيخ : يا أبا عبد الله لي إليك حاجة ، قال له أحمد : مقضية ، قال : ليس أحب أن تخرج من عندي حتى أعلمك مذهبي ، فقال أحمد : هاته ، فقال له الشيخ : إني أعتقد أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وإني أقول : إنه كان خيرهم ، وإنه كان أفضلهم وأعلمهم ، وإنه كان الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله قال : فما تم كلامه حتى أجابه أحمد فقال : : يا هذا وما عليك في هذا القول ( 1 ) ، وقد تقدمك في هذا القول أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : جابر وأبو ذر والمقداد وسلمان فكاد الشيخ يطير فرحا بقول أحمد ، فلما خرجنا شكرنا أحمد ودعونا له ( 2 ) . وروى الثعلبي عن أبي منصور الجمشازي ، عن محمد بن عبد الله الحافظ ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن هارون الحضرمي ، عن محمد بن منصور الطوسي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من الفضائل ما جاء لعلي عليه السلام ( 3 ) . الطرائف : عن الثعلبي مثله ( 4 ) . 14 - كشف الغمة : الآثار عن سالم قيل ( 5 ) لعمر نراك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إنه مولاي . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان ، فقال عمر يا أبا الحسن اقض بينهما ، فقضى على أحدهما ، فقال المقضي عليه : يا أمير المؤمنين هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه ولببه ( 6 ) ثم قال : ويحك ما تدري

--> ( 1 ) أي ليس عليك بأس في هذا القول . ( 2 ) كشف الغمة : 46 . ( 3 ) كشف الغمة : 48 . ( 4 ) الطرائف : 33 . ( 5 ) في المصدر : قال قيل لعمر . ( 6 ) لبب فلانا : أخذ بتلبيبه وجره . والتلبيب : الطوق .